مقالات

وسائل التواصل الاجتماعي و نقائِص الشخصية

تشير نقائص الشخصية في هذه المقالة إلى عيوبها الفطرية، أو المكتسبة، أو ما يصيبها من انحراف عن طريق السراط الأخلاقي المستقيم بسبب تأثيرات الآخرين، او سوء البيئة المحيطة بالإنسان.
ومن أسوأ سلبيات الاستعمال المسيء لوسائل التواصل الاجتماعي هو كشفها عيوب ونقائص الشخصية، لا سيما ما يفترض بالإنسان الطبيعي والعاقل عدم إبرازها للناس، سواء في حياته الخاصة أو العامة، ومن بعض دلائل وأسباب ميل البعض لفضح أنفسهم على الملأ الافتراضي ما يلي:
-بعض دلائل ظهور نقائص الشخصية أثناء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي: ميل بعض مستعملي وسائل التواصل إلى كشف طرق تفكيرهم الضيّقة، وكيفية تكوّن وجهات نظرهم الانهزامية أو السلبية، وبخاصة تجاه أنفسهم، وعدم وعيهم بشكل مناسب بما يكتبونه، أو يتكلمون به، أو يعرضونه من ضعف شخصية، أو تشوّش في وجهات نظرهم الضيّقة، وتحيزاتهم النرجسية، وقصر نظرهم، واختلال بوصلات بصائرهم، وبعض سلوكياتهم السلبية الطاغية على طبائعهم، وذلك بسبب ضعف، أو أحيانًا غياب وعيهم بالظروف الآنية والبيئة المحيطة بهم.
-أسباب كشف البعض عيوبهم على منصّات التواصل الاجتماعي: يمثّل الشعور المترسخ بالدونية والسعي المرضي لاكتساب قبول الناس ورضاهم بعض أسباب كشف البعض نقائصهم في الفضاء الإلكتروني الافتراضي، و كذلك بسبب شعورهم بالوحدة العاطفية لعـدم قدرتهـم الاكتفـاء بأنفسهـم مـن دون احتياجهم لصحبة الآخرين.
وربما بسبب سفاهتهم وابتلاء أهاليهم فيهم، أو لسعيهم الى الشهرة بأي ثمن، أو جنونهم وتمكّنهم من استعمال الهواتف الذكية في غفلة عمن يرعونهم.
وبسبب اعتقادهم أن كثرة ظهورهم على منصّات التواصل سيجعلهم مؤثرين اعلاميًا أو اجتماعيًا، أو شعورهم بالجوع العاطفي المتخيّل، وسعيهم الى التعويض النفسي على حساب استقرار نفسيات وعقول الناس الآخرين!
بالطبع، يمكننا تحديد الصحبة السيئة، وفشل التربية، وندرة وجود قدوات أخلاقية سوية لمن يسيؤون استعمال الـ”سوشال ميديا” من أسباب هوس البعض في فضح أنفسهم، افتراضيًا والكترونيًا.
لعل وعسى أن يتعّظ البعض ويقللون من استعمال وسائل ومنصّات اصطنعت عالمًا افتراضيًا موازيًا للعالم الحقيقي، لكنه مختلف عنه تمامًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى